فصل من رواية “مذكرات حسن ولد مختار” لمحمد أمين

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af_%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85_%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8_%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a_%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7_%d9%86%d9%88

بقلم: الكاتب والمحامي الموريتاني محمد أمين

هناك في نهاية العامرية في غرب بغداد تلك المدينة الشاسعة والمترامية الأطراف… وعلى مرمى حجر من بلدة أبوغريب التي تتبع إداريا لقضاء الانبار وهي البلدة التي ذاع صيتها في العالم ومرد شهرتها يعود لاحتوائها على أبشع سجن في العالم عشت تقريبا كل فترتي بالعراق!
في الأحراش انتصبت مباني كليات الطب البيطري والزراعة وهي كليات علمية قررت جامعة بغداد لأسباب مخبرية وتقنية بحتة إخراجها عن ضوضاء المدينة وضجيجها فتوزعت بين بعض المباني المتناثرة في غابات من النخل وبساتين المزارع وقد انفردت كلية الطب البيطري بعدد كبير من الحيوانات الإنتاجية والأليفة وعينات نادرة وثمينة من الحيوانات البرية أعطت للمكان شيئا من رونقه وجعلتنا نعيش بين الحيوانات المختلفة وهي مجال دراستنا وذلك منذ اليوم الأول!
لقد شرح لنا الدكتور محمود العبدلي أستاذ مادة المدخل للصحة الحيوانية في أول محاضرة له ان كلمة حيوان كلمة غير علمية وتفتقد للموضوعية معللا ذلك بأن الإنسان حيوان أيضا وان الفرق بينه وبين الكائنات الأخرى هو تنطقه بلغة مفهومة منا وأن هذا التعريف قاصر في حد ذاته ومتعجرف لأنه يعلى من شأن الإنسان دون غيره بحكم قيمي متسرع وأن من الحيوانات من له %8

ديسمبر 1, 2016