من هو الوزير الأول بعد فوز ولد الغزواني

يتوقع الكثير من المراقبين للمشهد السياسي أن الوزير الأول القادم في حال فوز غزواني، الذي يعتبر فوزه أمر محسوما، سيكون على الأرجح شخصية مرموقة من ولاية اترارزه، نظرا لحرمان هذه الولاية من المراكز القيادية في الدولة، مع أنها الأكبر انتخابيا والأقرب جغرافيا من مركز القرار، والأكثر جاهزية للأقتراع سواء من حيث الوعي السياسي والمدني، أو من حيث ضبط الحالة الأمنية وسهولة التنقل وانتشار ثقافة أداء الاقتراع وعدم ضياع الأصوات ، فرئاسة البرلمان التى كانت تتبوؤها من خلال النائب ولدابيليل قد انتزعت لأهل الشمال من خلال نائب ازويرات الشيخ ولدباي، ورئاسة الجمهورية ستكون طبعا من نصيب الشرق الموريتاني ،وكذلك رئاسة الحزب كانت من نصيبه، فلم يبق إلا الوزارة الأولى فمن الإنصاف ،إن كانت هناك بقية إنصاف أن تكون من نصيب اترارزه وإذا كان الأمر كذلك فمن هو الشخص المؤهل حسب المعايير الموضوعية لتقلد هذا المنصب ؟
يكاد يطبق الجميع أن الشخص المؤهل لهذا المنصب بجدارة في الظرف الراهن هوالدبلوماسي الدولي والمفاوض الدولي الكبير وزير الخارجية الحالي إسماعيل ولد الشيخ أحمد وذلك لعدة اعتبارات أولها علاقته الدولية الواسعة التي يحتاج البلد إلى توظيفها لصالحه في هذه المرحة ، خصوصا مع دول الخليج التى مكث ردحا من الزمن يتنقل بين عواصمها إبان قيادته البعثة الأمم المتحدة المشرفة على المفاوضات في اليمن ْ وقد أثبتت جولته الأخيرة في عواصم هذه الدول محملا برسائل من رئيس الجمهورية لأمرائها وملوكاها مدى لاحترام والتقدير الذي يحظى به الرجل لدى قيادات هذه الدول حيث استقبله ملك السعودية وأمير الكويت بحضور عدد من وزرائهم واستقبله أولياء العهد في كل من البحرين وعمان والإمارات، كل ذلك كان في وقت قياسي يعكس مدى العلاقة بين موريتانيا وهذه الدول ومد الاحترام والتقدير الذى يحظى به مبعوث رئيس الجمهورية لديها .
الاعتبار الثاني الحنكة والرزانة والفاعلية التي تميز بها أداؤه في قيادة الدبلوماسية الموريتانية خلال هذه الفترة التي تربع عليها ، نتيجة لخبرته وتجربته الطويلة في العلاقات الدولية ْ وقد تجلى ذلك في أمور كثيرة منها على سبيل المثال، إقامة علاقات أصبحت متوازنة بين المغرب والجزائر وهو أمر كان عسير المنال إلى حدقريب، وكذلك الحال بالنسبة للسينغال ودول الساحل .
الاعتبار الثالث العلاقة الطيبة المتجذرة التى يحظى بها الرجل ومحيطه الإجتماعي في وسطه الجغرافي فهو سليل أسرة علم وصلاح يحترمهاالجميع ،ينضاف إلى ذلك مايتحلى به الرجل من دماثة أخلاق ومرونة في التعامل يشهدبها الجميع.
الرابع الثقة والعلاقة الخاصة التي يحظى بها لدى الرئيس الحالي محمد ولدعبدالعز يز والرئيس المقبل محمد ولدالغزواني.
كل هذه الاعتبارات تجعل الرجل بلا منازع جديرا بقيادة الحكومة المقبلة تحت رئاسة مرشح الإجماع الوطني محمد ولد الغزواني.

محمد حامد ولد سالم

التعليقات مغلقة.