مرحبا بالأمير بن سلمان على ارض شنقيط

تحدثت مصادر إعلامية قبل ايام عن زيارة قد يؤديها ولي العهد السعودي سمو الامير محمد بن سلمان لموريتانيا، وهو خبر فرح إذ ستكون الزيارة تاريخية بالنسبة للموريتانيين حكومة وشعبا، وزيادة على كون الزيارة تاريخية من شخصية اعتبارية فهي لها وزنها في المملكة والعالم فإن زيارة من هذا المستوى الجد رفيع تترجم عمق العلاقة بين البلدين وما وصلته من تطور في الفترة الأخيرة .

غير أنه ما إن تحدثت المصادر سالفة الذكر عن الزيارة الميمونة المرتقبة حتى بأت اصوات نشاز تعوي وتمبح في تطاول واستخفاف مكشوفين بالقيم الشنقيطية الأصيلة القائمة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة مهما كان الضيف أحرى ان يكون الضيف سعوديا (قادما من الأراض المقدسة).
ليعلم كل ؤلئك أن موريتانيا ليست جزءا من المؤامرة على السعودية وليست بل تفق إلى جانبها في كل الظروف وترحب بأميرها البجل وليعلموا أيضا ان ضيفنا هذه المرة ليس ككل الضيف فمن بلاد الحرمين أتى وفيها ولد وترعرع وشب وكبر وخدم بجد وإخلاص الأماكن المقدسة فكيف يأتينا في بلاد شنقيط ولانستقبله، ألسنا اهل شنقيط الذين ذاع صيت كرم ضيافتهم، ألم نكن نكن الاحترام والحب لأهل البلاد المقدسة وقد قطع اجدادنا قبل ميلاد وسائل النقل الحديثة مسافات طويلة في رحلات شاقة الى الحج؟ ، الم يقول عنا شاعرنا واصفا شوقنا الى الحج (“رأيت عجائز طالت اظافرهن يرتلن شعر البصيري شوقا الى الحج..”)؟ ألا نحتفي بمن تطأ قدمه أرضنا قادما من الأراضي المقدسة حيث قبر مرقد الخلق وخلفاءنا الراشدون.؟؟؟

ثم إن الأمير الشهم محمد يزورنا في ظرف خاص يستوجب علينا ليس فقط استقباله بحفاوة واكرام ضيافته بل وإظهار التضامن معه ومن وراءه المملكة العربية السعودية حفظها التي تتعرض حاليا لحملة تشويه “صهيو صفوية” تستهدف المساس بأمنها وتماسكها نسئل الله حافظها بحفظه.

الحملة المسعورة ذات الأحدة المغروفة والواضحة والمشوفة جندت لها عشرات وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، المعروفة وغير المعروفة ويحاول القائمون عليها ترسيخ صورة سلبية عن المملكة لدى الراي العام العالمي والاسلامي خصوصا وينخرط فيها للأسف مسلمون يشاركون في تنفيذ تلك الأجدة بسوء نية او بحسنها لايهم وهو ما يستوجب علينا كمسلمين ليس في موريتانيا فحسب بل في كل العالم المساهمة في التصدي لهذه الحملة “الصهيو صفوية” والدفاع عن المملكة بالكلمة وبغيرها.

الواقع والحقيقة انا نحن جميعا مقصرون في واجب مؤازرة السعودية، مهبط الوحي ومرقد رسول الله محمد صل الله عليه وسلم ونصرتها في هذا الظرف الدقيق، ومن المؤكد ان استقبال الأمير محمد هو مؤازرة للسعودية، ومؤازرة المملكة كما اسلفنا واحب شرعي واخلاقي، واستغلال مختلف الوسائل والوسائط للتصدي للحملة الاعلامية التي تستهدف المملكة امر ضروري وبالغ الأهمية في الوقت الحالي.

بالعودة الى أهمية الزيارة الميمونة للأمير محمد على الشق الاقتصادي، معلوم ان المملكة العربية السعودية ومنذو زمن بعيد شريك اقتصادي لاغنى عنه لموريتانيا فقد ظلت تفق الى جانب موريتانيا في كل الظروف وتقدم لها الدعم المالي السخي على شكل هبات ومساعدات وقروض وودائع كما تقدم لها سنويا مساعدات مالية وغذائية وهيئاتها الخيرية من اكثر الممولين للمجتمع المدني الخيري الموريتاني ونتذكر جميعا انه إبان فيضنات الطينطان قدمت المملكة دعما سخيا لاعادة اعمار المدينة ولها حاليا ودية بنكية معتبرة تسهم في استقرار الاقتصاد الوطني ولعل الجامع السعودي (اكبر مسجد في العاصمة) شاهدا على ما قلنا.

إذا هي زيارة مهمة على مختلف الأصعدة والزائر ضيف كبير، عزيز يزورونا فالنفرش له الأرض بالزهور والورود والانستقبله اسقبلا يليق بمكانته ولنقول له:
احللتم هنا اهلا نزلتم هنا سهلا& فأهلا وسهلا ثم أهلا ومرحبا
الأفق الإخباري:
هيئة التحرير

التعليقات مغلقة.