موريتانيا وفرنسا تؤكدان التعاون على دحر الإرهاب

أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الاثنين 02 يوليو 2018 بمقر كلية الدفاع التابعة لمجموعة الخمس في الساحل مع نظيريه النيجري والفرنسي، إرادة دول المجموعة وشركائها القوية لدحر الإرهاب ومعالجة مسبباته والعمل الجاد على التلازم بين إشكاليتي الأمن والتنمية ضمن إطار مجموعة الخمس في الساحل.

وقال رئيس الجمهورية في بداية المؤتمر الصحفي المشترك “لقد دعونا لهذه القمة الطارئة لقادة دول مجموعة الخمس في الساحل من أجل الإعداد الجيد لإطلاق عمليات القوة المشتركة للمجموعة.

وتدخل هذه القمة في هذا الإطار، إضافة إلى دورها في تعزيز قدرات القوة ولدينا الكثير من القضايا على طاولة البحث لمناقشتها ومنها بالطبع ما حدث في سافاري بمالي مؤخرا حيث تم الاعتداء على مقر قيادة القوة بما يعنيه من استهداف لجوهر وجود المجموعة والأهداف التي أنشئت من أجلها.

كما سيتم بحث أسباب هذا الاعتداء و الإجراءات اللازمة لتفادي تكراره مستقبلا والعمل على الدفع بعملنا نحو الأفضل”.

وقال الرئيس النيجري “لقد قررنا دعوة هذه القمة الطارئة لمجموعة الخمس في الساحل على هامش قمة نواكشوط الإفريقية 31 حول موضوعين، هما تفعيل القوة المشتركة للمجموعة، وبرنامج الاستثمار ذي الأولوية الذي قررنا تنفيذه في إطار مجموعة الخمس في الساحل، لقناعتنا بالعلاقة الوثيقة بين التنمية والأمن، في الوقت الذي نعمل فيه على دحر الإرهاب، نعمل في نفس الوقت وعلى المدى القريب على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تستهدف القضاء على بؤر الفقر ومواجهة أسباب الإرهاب.

فنحن نقوم في إطار محاربتنا للإرهاب بالعمل على جبهتين احداهما امنية والاخرى تنموية”.

وقال الرئيس ماكرون خلال المؤتمر الصحفي المشترك “سنبحث في هذه الكلية الحربية مع أصدقائنا قادة مجموعة الخمس في الساحل الذين يعملون منذ عام بجهد كبير، سبل تثبيت وتفعيل القوة المشتركة للمجموعة وتدريبها على كل آليات التدخل والتمارين، وسيتم تكثيف العمليات بعد انتهاء موسم الأمطار.

وسنناقش خلال هذا اللقاء المحاور الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل القوة المشتركة وتنسيقها مع قوات برخان الفرنسية وقوات الأمم المتحدة العاملة في مالي.

وأملنا أن يتم دحر الإرهاب، ومن هنا تدخل جهودنا في دعم وتكوين القوة المشتركة والعمل على توفير دعم دولي لها.

ونجدد في هذا الإطار تعازينا للشعب المالي في ضحايا الاعتداءين أمس في غاوه .

وأقول هنا بأن الأمر يتعلق في كل مرة بضحايا أفارقة وماليين على وجه الخصوص، وبأن المُصابين الفرنسيين تم إجلاؤهم إلى فرنسا.

وأجدد التزامنا الكامل والتزام عسكريينا من خلال قوة برخان بمواصلة دعم دول مجموعة الخمس في الساحل والعمل سويا على دحر الإرهاب وأسبابه، وسنكسب المعركة معاً ضد الإرهاب بهذا الالتزام وبالتنسيق الأمني وبالعمل الديبلوماسي المكثف، وكما ذكر الرئيسان آنفا بالعمل في مجال التنمية والتعليم لتجفيف منابع التطرف والإرهاب ومن أجل هذا أطلقنا التحالف من أجل الساحل والاستثمارات التي تم الإعلان عنها لصالح دول المجموعة.

وأعتقد أن هذا الاعتداء كما قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز يحمل دلالة خطيرة، كما أعتقد أن زيارة الدعم والمواساة التي قام بها الرئيس كيتا لعين المكان تمثل ردا قويا من دول المجموعة بأسرها ورسالة بالتصدي والعمل على دحر الإرهاب ومسبباته.

التعليقات مغلقة.