إمراكن الجدد .. صيادون رياضيون يطلقون حملة لتنظيف الشاطئ

يعتبر التلوث البيئي من أخطر الظواهر السلبية التي تؤثر على مستقبل كوكب الأرض، وعلى حياة عديد المخلوقات التي تعيش على ظهره، وخصوصا على حياة الإنسان الذي يأخذ موقعه بشكل بارز في السلسلة الغذائية حيث تفتك تلك المخاطر بالجميع بشكل بطيئ.

ومن أقوى أنواع التلوث البيئي انتشار مخلفات الحياة البشرية، والمواد الكيميائية والسامة في البحار والمحيطات، ويختلف الناشطون البيئيون في الطرق الكفيلة للتغلب على التلوث كل حسب تخصصه، والإمكانات الموجودة لديه، ولعل أسهل أنواع التلوث علاجا هو التلوث الشاطئي وتراكم النفايات على ضفاف البحار والمحيطات، حيث يتم علاجها من خلال التنظيف العادي.

في موريتانيا وانطلاقا من الهم البيئي وخوفا على تأثر الحياة البحرية قبالة شواطئ العاصمة نواكشوط أطلقت مجموعة من الصيادين مبادرة لتنظيف الشواطئ من آثار الاستهلاك البشري، وسعيا منهم للحفاظ على أنواع من الأسماك يهددها انتشار النفايات البلاستيكية بقرب الشواطي.

إيمراكن الجدد ..

تعتبر مجموعة إمراكن الجدد إحدى أهم الروابط الاحترافية للصيد الرياضي في موريتانيا، حيث تهتم بتنظيم رحلات صيد لأنواع خاصة من الأسماك، باستخدام الأدوات المشروعة قانونيا في الصيد الرياضي الاحترافي، لكن مجموعة إمراكن الجدد التي تأخذ إسمها من ثقافة سكان الشواطئ الموريتانية الأصيلة، انتهجت منحا آخر وهو الدفاع عن الحياة البحرية في وجه انتشار القمامة والنفايات على الشاطئ بإمكاناتها الذاتية.

وحسب رئيس المجموعة السيد محمد أحمد ولد أقلال فإن المبادرة جاءت بعد أن تم تأسيس مجموعتين على الواتساب والفيسبوك لهواة الصيد الرياضي وللمحترفين أيضا، ومن أهدافها نشر ثقافة الصيد الرياضي والاستفادة من خيرات وثروات الشواطئ الموريتانية، والحفاظ على الحياة البحرية من التلوث.

من الإيمان ..

جاء نشاط  إمراكن الجدد حملة تنظيف الشاطئ كخلاصة لمجموعة من الاقتراحات والاجتماعات التي عقدها أعضاء المجموعة من أجل المساهمة في تنظيف الشواطئ من أجل تقليل المخاطر التي تهدد الحياة البحرية، ونظمت المجموعة في الخامس من الشهر الجاري يوما للنظافة شارك فيه العشرات من المتطوعين من بين أعضاء المجموعة، بإمكاناتهم الخاصة، وقاموا بتنظيف الشريط الساحلي لمساحة شاسعة بمقابل العاصمة نواكشوط.

وعملا بالمقولة المأثورة “النظافة من الإيمان”، قامت المجموعة بجمع النفايات في سيارات وشاحنات خصصت لذلك، وإحراقها بعيدا عن الشاطئ، لضمان عدم رجوعها بفعل الرياح، كما أنها ضربت مخيما لاستراحة المشاركين في التظاهرة، تم خلاله التعريف بالتقنيات الجديدة، والسبل الناجعة للصيد البحري الرياضي بعيدا عن الإضرار بالبيئة.

وتستعد المجموعة إلى إطلاق برنامج متكامل للأنشطة المستقبلية لإنعاش المجال، وتحسين خبرات الأعضاء الجدد، وإذكاء روح التنافس لزيادة الاهتمام بهذا النمط من الرياضات، التي تسمح للمواطنين بالتعرف على مكنونات المحيط الزاخر بالخيرات.

التعليقات مغلقة.